يروى أن رجلين أحدهما متفائل والآخر متشائم، ذهبا إلى قرية مجاورة باحثين عن الطعام


فإذا بمزرعة كثيفة الشجر متدلية الثمر، متنوعة الأصناف، فأشار

المتفائل على المتشائم

أن يأكلا من المزرعة وقد سال لعابه لما رأى من منظر
الثمار، ولكن المتشائم بطبيعته أبى وأصر وحذر المتفائل من مغبة فعله وأنه
يتوقع بأنه لن يفلح في أكل الثمر، فأصر المتفائل على رأيه


وأخبره بأن الجوع قد سيطر على عقله وما الذي يمنعهما من طعام كهذا أمام أعينهما، فوافق المتشائم على مضض بنفس غير راضية، فقررا

أن يجلس المتشائم تحت الشجرة ويقوم المتفائل بالصعود على الشجرة

وقطف ثمارها فصعد المتفائل ومن شدة الجوع كان يأكل بشراهة
ولا يعطي المتشائم أسفل الشجرة، وبينما المتفائل منهمك في الفاكهة متحير
ماذا يأكل، كان المتشائم يصيح ويتألم من الجوع، وإذا بصاحب المزرعة


ذلك الرجل الضخم مفتول العضلات

ممسك بعصا غليظة متجه نحوهما، فحاول المتشائم الهرب

بينما بقي المتفائل هادئاً في مكانه،

فأمسك بالمتشائم وضربه ضرباً موجعاً حتى فقد وعيه،

فاستجمع قوته في اليوم التالي، وعاد إلى قريته

وهناك التقى صاحبه المتفائل الذي لاذ بالفرار

وأخبره بما حصل له مع صاحب المزرعة

وعاتبه عتاباً شديداً بسبب مشورته التي كانت شؤماً عليه، ولكن صاحبه المتفائل

أبقى له نزراً يسيراً مما أكل من المزرعة أسكت به جوع المتشائم

وكتم به غيظه، وفي اليوم التالي

قرر المتفائل و المتشائم

أن يعودا إلى المزرعة لينعما بثمارها اللذيذة التي ذاقاها في المرة الأولى

، ولكن المتشائم عزم أن يكون هو من يصعد الشجرة هذه المرة،

فصعد وأخذ يقطف ويرمي للمتفائل،

ولكن صاحب المزرعة كان على أهبة الاستعداد لهما هو وأبناؤه،

فاتجه أبناؤه نحو المتفائل

فصاح صاحب المزرعة دعوه لقد أمسكت به في المرة الأولى فضربته ضرباً مبرحاً

ولكن اصعدوا إلى الذي فوق الشجرة

فقد هرب مني في المرة السابقة وإني له بالمرصاد