منتديات مدرسة كفر الدوار الثانوية الصناعية بنات
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أهلاً و مرحبا بكم في منتدى مدرسة كفر الدوار الثانوية الصناعية بنات
لتتمكن من المشاركة و الإستفادة من المنتدى ندعوكم للتسجيل

منتديات مدرسة كفر الدوار الثانوية الصناعية بنات

منتدايات ثقافية تعليمية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 قصه مسلسل حريم السلطان الحقيقيه كامله - السلطان سليمان القانونى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ا. ماريانا نبيه



الساعة :



مصر
انثى عدد المساهمات : 505
نقاط : 1450
التقييم : 9
تاريخ التسجيل : 14/03/2012

مُساهمةموضوع: قصه مسلسل حريم السلطان الحقيقيه كامله - السلطان سليمان القانونى   الأحد مايو 20, 2012 5:00 pm





قال تعالى
(إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم )
هكذا كان السلطان سليمان يستفتح رسائله دائما * ولكن من هو السلطان سليمان
وهل كان مثل ماصوره المسلسل التركى حريم السلطان فى هذا المقال سنتعرف الى
احد اعظم ملوك الدوله العثمانيه والخلافه الاسلاميه.

السلطان سليمان خان بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتح بن
مراد الثاني بن محمد الأول بن بايزيد الصاعقة بن أورخان بن عثمان الأول
مؤسس الدولة.

في الغرب يعرف باسم سليمان العظيم وفى اوربا يعرف بأسم سليمان القانونى ،
ولد في مدينة طرابزون حين كان والده والياً عليها عاش بين عامي
(900هـ-972هـ) - (1495م-1566م)، وحكم لفترة 48 عاما منذ عام 1520م،وبذلك
يكون صاحب أطول فترة حكم بين السلاطيين العثمانيين. زادت مساحة الدولة
العثمانية بأكثر من الضعف خلال فترة حكمه، حيث فتح شمال أفريقيا، وفي
أوروبا قضى على دولة المجر وفتح بلجراد وحاصر فيينا.
والده السلطان سليم الأول ووالدته حفصة سلطان ابنة منكولي كراني خان
القرم، و يعتبر المؤرخون الغربيون هذا السلطان أحد أعظم الملوك على مر
التاريخ لأن نطاق حكمه ضم الكثير من عواصم الحضارات الأخرى كأثينا و صوفيا
و بغداد و دمشق و إسطنبول و بودابست و بلغراد و القاهرة و بوخارست و
وتبريز و غيرهم.

نبذه عن السلطان:
قضى السلطان سليمان القانوني ستة وأربعين عاما على قمة السلطة في دولة
الخلافة العثمانية، وبلغت في أثنائها الدولة قمة درجات القوة والسلطان؛
حيث اتسعت أرجاؤها على نحو لم تشهده من قبل، وبسطت سلطانها على كثير من
دول العالم في قاراته الثلاث، وامتدت هيبتها فشملت العالم كله، وصارت
سيدة العالم يخطب ودها الدول والممالك، وارتقت فيها النظم والقوانين التي
تسيّر الحياة في دقة ونظام، دون أن تخالف الشريعة الإسلامية التي حرص آل
عثمان على احترامها والالتزام بها في كل أرجاء دولتهم، وارتقت فيها
الفنون والآداب، وازدهرت العمارة والبناء.

توليه مقاليد السلطة :
تولى السلطان سليمان القانوني بعد موت والده السلطان سليم الأول في 9 شوال
926هـ - 22 سبتمبر 1520م، وبدأ في مباشرة أمور الدولة، وتوجيه سياستها، و
كان يستهل خطاباته بالآية الكريمة {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، والأعمال التي أنجزها السلطان في
فترة حكمه كثيرة وذات شأن في حياة الدولة.
في الفترة الأولى من حكمه نجح في بسط هيبة الدولة والضرب على أيدي
الخارجين عليها من الولاة الطامحين إلى الاستقلال، معتقدين أن صغر سن
السلطان الذي كان في السادسة والعشرين من عمره فرصة سانحة لتحقيق أحلامهم،
لكن فاجأتهم عزيمة السلطان القوية التي لا تلين، فقضى على تمرد "جان
بردي الغزالي" في الشام، و"أحمد باشا" في مصر، و"قلندر جلبي" في منطقتي
قونيه ومرعش الذي كان شيعيًا جمع حوله نحو ثلاثين ألفًا من الأتباع
للثورة على الدولة.

الحلف مع فرنسا :
كانت العداء متبادلا بين ملك فرنسا فرنسوا الأول و شارل الخامس(أو
شارلكان) ملك إسبانياوإمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة (Holy
Roman Empire)فكان شارل الخامس بموجب ذلك يحكم أجزاءا شاسعة من أوروبا بما
فيها ألمانيا و هولاندا و النمسا و المجر و غيرها ، و لأن الملك الفرنسي
لم يكن يملك القوة الكافية لمنازلة غريمه ومنازعته على لقب الإمبراطور ،
حاول التقرب من الدولة العثمانية .

و حدث أن ذهب وفد فرنسي إلى سليمان القانوني يطلب منه مهاجمة بلاد المجر
في سبيل تشتيت جيوش شارلكان و إضعافها ، واكتفى السلطان بكتاب من طرفه يعد
فيه بالمساعدة و كان يريد الاستفادة من هذه الفرصة من أجل تسديد ضرباته
لمملكة النمسا و تشديد الخناق على دول أوروبا ، و مما يجدر الإشارة إليه
أن استعانة فرنسا بما لها من قوة و ثقل كاثوليكي مسيحي في أوروبا آنذاك
بالدولة العثمانية المسلمة يعطي المطلع فكرة عما وصل إليه العثمانيون من
قوة و صيت وعالمية في ذلك الزمان.
لقد أثمر هذا الحلف بين الدولتين في إضعاف ممالك شارل الخامسو الجمهوريات
الإيطالية ، فعلى الرغم أن الفرنسيين لم يستطيعوا الانتصار على الإسبان
في الغرب إلا أن شارلكان خسر أرا ض عديدة من أوروبا الشرقية ، كما قامت
القوات البحرية العثمانية-الفرنسية بقيادة خير الدين باربروس باستعادة
مدينة نيس و جزيرة كورسيكا لصالح الفرنسيين كما انتصرت الأساطيل العثمانية
على البحرية الإسبانية و الإيطالية في مواقع عديدة.

أراد الحلف العثماني الفرنسي غزو إيطاليا بسبب ثراء المدن الإيطالية
وازدهار ثقافاتها بالإضافة إلى وجود البابا المحرك للمسيحية في روما ، و
بالفعل توجه سليمان الأول بمئة ألف جندي لمهاجمة إيطاليا من الشرق ، و هبط
باربروس من جهة الجنوب في ميناء أوترانة الايطالي ، كما تقدم الفرنسيون
من جهة الغرب الإيطالي ، و كان الهدف من هذا هو هجوم واحد و كبير من
ثلاثة جهات ، إلا أن توجس الملك الفرنسي من أن يتهم بالردة عن المسيحية
من قبل العامة و رجال الدين (لتعاونه عسكريا مع دولة مسلمة) جعله يعلق
عملياته العسكرية و يكتفي بمهادنة شارلكان ، و لو أن الحملة العسكرية
المشتركة تمت كما خطط لها لغدت إيطاليا بكاملها ولاية عثمانية.

ميادين القتال :
منمنمة عثمانية تعود لعام 1554م تصور سليمان القانوني وجيشه خلال زحفه باتجاه ناخيتشيفان في القفقاس
تعددت ميادين القتال التي تحركت فيها الدولة العثمانية لبسط نفوذها في عهد
سليمان فشملت أوروبا وآسيا وأفريقيا، فاستولى على بلجراد سنة 927هـ -
1521م و جزيرة رودس سنة 929هـ ، وحاصر فيينا سنة 935هـ - 1529م لكنه لم
يفلح في فتحها، وأعاد الكَرّة مرة أخرى ولم يكن نصيب تلك المحاولة بأفضل
من الأولى. ضم إلى دولته أجزاء من المجر بما فيها عاصمتها بودابست، وجعلها
ولاية عثمانية.
وفي إفريقيا، فتحتليبيا والقسم الأعظم من تونس، وإريتريا، وجيبوتي والصومال،وأصبحت تلك البلاد ضمن نفوذ الدولة العثمانية.

فتح جزيرة رودس :
أراد العثمانيون احتلال جزيرة رودس لموقعها الاستراتيجي في البحر المتوسط و
منعا لأية أساطيل بحرية معادية من العسكرة فيها خلال أوقات الحروب ، و
لقد استغل السلطان سليمان الأوضاع السياسية التي كانت تمر فيها أوروبا
أنذاك من صراعات بين ملوكها وأساقفتها وأمرائها .
عندما أبى رهبان الجزيرة تسليمها إلى العثمانيين ، دكت المدفعية العثمانية
جدران حصنها المنيع و الذي كان يعد أحد أمنع الحصون في العالم في ذلك
الحين ، ويقال أن القوة البرية العثمانية حفرت ما يقارب 50 سردابا تحت
الحصن ، و شنوا هجوما على المدينة من تحت الأرض ، ولكن القوة المدافعة
تفانت في الدفاع عن الجزيرة و ردت هذا الهجوم المفاجئ ، كما دافعوا بكل
قوة عن حصن جزيرتهم ، ويروي أن نساء رودس كانت تعاون رجالها و رهبانها في
الدفاع عن أسوار الجزيرة ، و لما انقطعت الحلول من أمام رئيس الرهبان مع
نفاذ مؤنته و ذخيرته آثر التسليم في سنة 929هـ .
بعد دخول الخليفة العثماني رودس ظافرا ، اختار كبار القساوسة و فرسانهم
مغادرة الجزيرة ، فاتجهوا إلى مالطا و أقاموا فيها(وعرفوا بـفرسان القديس
يوحنا الأورشليمي أو فرسان مالطا) ، و حاصرتها البحرية العثمانية في
نهاية عهد القانوني ولكن دون أن تفلح في فتح الجزيرة بسبب دخول الحصار
فترة الشتاء.

فتح بلاد المجر و التصادم مع النمسا :
تحولت طموحات السلطان القانوني إلى بلاد المجر لاسيما بعد المراسلات مع
التي دارت مع الفرنسيين و الذين تقدموا بطلب لدى السلطان لكي يهاجم المجر
لإضعاف ملك شارلكان و رفع شيء من الضغط عن الفرنسيين في الغرب.
حشد سليمان الأول الجيوش و سار بها نحو بلاد المجر عبر بلغراد ، و بعد عدة
فتوحات إلتقى بالجيش المجري في منطقة موهاكس و جرت معركة موهاكس الفاصلة
سنة 932هـ - 1526م التي انتهت بانتصار العثمانيين و تسلم سلطانهم مفاتيح
عاصمة المجر بود (و تعني البلد العالي) ، و يجدر الإشارة هنا أن بودابست
كانت عبارة عن مدينتين منفصلتين أنذاك و هما: بود و بست .
عند عودة سليمان الأول من بلاد المجر اصطحب السلطان معه الكثير من نفائس
البلاد و خاصة كتب كنيسة ماتياس كورفن ، و هي كنيسة اعتاد الأوروبيون على
تسميتها بكنيسة التتويج لأن الملوك الأوروبية كانت تتوج فيها ، و حول
المسلمون تلك الكنيسة إلى مسجد و أضيف إليهاالنقوش العربية ، و أعيد
المسجد كنيسة عندما خرج العثمانيون من هنغاريا و بقيت النقوش العربية حتى
يومنا هذا.
أصبحت الأراض الهنغارية فيما بعد ساحة حرب بين النمساويين و العثمانين ، و
كانت الحرب سجالا بين الطرفين لا تلبث أن تنطفئ حتى تشتعل من جديد ، و
مالت كفة الانتصار للعساكر العثمانية مما جعل النمسا تدفع الجزية للأستانة
في معظم الأوقات ، و حاصر السلطان فيينا مرتين و لم يتمكن من فتحها ، و
ذلك لسوء الأحوال الجويةالتي كانت تمنع العثمانيين من نقل معدات حصارهم
الثقيلة وبعد المسافة عن حاضرة الخلافة.

الصدام مع الدولة الصفوية :
وفي آسيا قام السلطان سليمان بعدة حملات كبرى ضد الدولة الصفوية، ابتدأت
من سنة 941هـ - 1534م، حيث نجحت الحملة الأولى في ضم تبريز إلى سيطرة
الدولة العثمانية ، حيث ساق الوزير الأول إبراهيم باشا الجيوش وضم العديد
من الحصون و القلاع في طريقه كقلعتي وان و أريوان ، و عمل الوزير الأول
على بناء قلعة في تبريز و ترك فيها من الحامية المنظمة مايكفي لحفظ الأمن
العمومي.
وفي شهر أيلول ( سبتمبر ) من نفس السنة وصل سليمان الأول إلى تبريز و
استأنف العمليات الحربية ضد الشاه طهماسب لكن سوء الطرق وكثرة الأوحال و
سوء الأحوال الجوية جعلت نقل المدفعية العثمانية الضخمة أمرا محالا ، فقام
الخليفة بتحويل الوجهة نحو بغداد و بالفعل دخلها بعد هروب حاميتها
الصفوية ، و قام السلطان عند دخوله بزيارة قبور الأئمة العظام المتواجدة
في العراق .
و في سنة 962هـ - 1555م أجبر الشاه طهماسب على الصلح وأحقية العثمانيين في كل من أريوان و تبريز وشرق الأناضول.

محاربة البرتغاليين :
أرسل حاكم مدينة أحمد أباد و ما حولها رسالة إستغاثة إلى الخلافة
العثمانية طالبا المساعدة ضد البرتغاليين الذين اجتاحوا بلاده و تمكنوا من
السيطرة على أهم ثغورها ، فأرسل السلطان خطابا إلى سليمان باشا والي مصر
يأمره ببناء عمارة بحرية كبيرة بأسرع ما يمكن و بالفعل قام الوالي ببناء
70 سفينة حربية.
واجهت البحرية العثمانية نفوذ البرتغاليين في المحيط الهندي والخليج
العربي، فاستولى أويس باشا والي اليمن على قلعة تعز سنة 953هـ 1546م،
ودخلت عُمان والأحساء وقطر تحت نفوذ الدولة العثمانية، وأدت هذه السياسية
إلى الحد من نفوذ البرتغاليين في مياه الشرق الأوسط ، كما أغاثت البحرية
العثمانية الأقاليم المستغيثة في الهند واستطاع سليمان باشا المذكور أن
يسيطر على كافة الحصون التي بناها البرتغاليون و لكنه أخفق في إسقاط موقع
ديو.

تطوير البحرية العثمانية :
كانت البحرية العثمانية قد نمت نموًا كبيرًا منذ أيام السلطان بايزيد
الثاني، وأصبحت مسؤولة عن حماية مياه البحار التي تطل عليها الدولة، وفي
عهد سليمان ازدادت قوة البحرية على نحو لم تشهده من قبل بانضمام "خير
الدين برباروسا"، وكان يقود أسطولاً قويًا يهاجم به سواحل إسبانيا والسفن
الصليبية في البحر المتوسط، وبعد انضمامه إلى الدولة منحه السلطان لقب
"قبودان".
وقد قام خير الدين -بفضل المساعدات التي كان يتلقاها من السلطان سليمان
القانوني- بضرب السواحل الإسبانية، وإنقاذ آلاف من المسلمين في إسبانيا،
فقام في سنة 935هـ - 1529م بسبع رحلات إلى السواحل الإسبانية لنقل سبعين
ألف مسلم من قبضة الحكومة الإسبانية.
وقد وكل السلطان إلى خير الدين قيادة الحملات البحرية في غرب البحر
المتوسط، وحاولت إسبانيا أن تقضي على أسطوله، لكنها تخفق في كل مرة وتتكبد
خسائر فادحة، ولعل أقسى هزائمها كانت معركة بروزة سنة 945هـ - 1538م.
وقد انضم أسطول خير الدين إلى الأسطول الفرنسي في حربه مع الهابسيورج،
وساعد الفرنسيين في استعادة مدينة نيس 950هـ - 1543م بالإضافة إلى جزيرة
كورسيكا.
واتسع نطاق عمل الأسطول العثماني فشمل البحر الأحمر، حيث استولى
العثمانيون على سواكن ومصوع، وأخرج البرتغاليين من مياه البحر الأحمر،
واستولى العثمانيون على سواحل الحبشة؛ مما أدى إلى انتعاش حركة التجارة
بين آسيا والغرب عن طريق البلاد الإسلامية.

التطور الحضاري :
كان السلطان سليمان القانوني شاعرًا له ذوق فني رفيع، وخطاطًا يجيد
الكتابة، وملمًا بعدد من اللغات الشرقية من بينها العربية، وكان له بصر
بالأحجار الكريمة، مغرمًا بالبناء والتشييد، فظهر أثر ذلك في دولته، فأنفق
بسخاء على المنشآت الكبرى فشيد المعاقل والحصون في رودس وبلجراد وبودا،
وأنشأ المساجد والصهاريج والقناطر في شتى أنحاء الدولة، وبخاصة في دمشق
ومكة وبغداد، غير ما أنشأه في عاصمته من روائع العمارة.ويؤكد الباحث جمال
الدين فالح الكيلاني أن عصر السلطان سليمان القانوني يعتبر العصر الذهبي
للدولة العثمانية حيث كانت الدولة الأقوى في العالم والمسيطرة على البحر
الأبيض المتوسط.

القانون والإدارة :
غير أن الذي اشتهر به واقترن باسمه هو وضعه للقوانين التي تنظم الحياة في
دولته الكبيرة. هذه القوانين وضعها مع شيخ الإسلام أبو السعود أفندي،
وراعى فيها الظروف الخاصة لأقطار دولته، وحرص على أن تتفق مع الشريعة
الإسلامية والقواعد العرفية، وجعل أكبر الوظائف العلمية وظيفة مفتي ، وقد
ظلت هذه القوانين التي عرفت باسم "قانون نامه سلطان سليمان"، أي دستور
السلطان سليمان، تطبق حتى مطلع القرن الثالث عشر الهجري - التاسع عشر
الميلادي ، كما قسم جيش الإنكشارية إلى ثلاث رتب بحسب سنين خدمتهم.
ولم يطلق الشعب على السلطان سليمان لقب القانوني لوضعه القوانين، وإنما
لتطبيقه هذه القوانين بعدالة، ولهذا يعد العثمانيون الألقاب التي أطلقها
الأوروبيون على سليمان في عصره مثل: الكبير، والعظيم، قليلة الأهمية
والأثر إذا ما قورنت بلقب "القانوني" الذي يمثّل العدالة.
وكان من القوانين التي سنها القانوني أيضا: السماح للانكشارية بخوض الحروب
بدون خروج الخليفة على رأسهم ، و السماح للوزارء بتداول شؤون الدولة في و
جود الصدر الأعظم على رأسهم مندوبا عن السلطان، و كان من مساوئ القانون
الأول أن ضعفت سيطرة السلاطين التي تلته على الانكشارية أما الثاني فقد
سمح للدسائس أن تحاك على الدولة و على السلطان كالدسيسة التي تسببت في
مقتل إبنه البكر مصطفى.
ولم يكن عهد القانوني العهد الذي بلغت فيه الدولة أقصى حدود لها من
الاتساع، وإنما هو العهد الذي تمت فيه إدارة أعظم دولة بأرقى نظام إداري.

أعماله :
قام سليمان القانوني بالعديد من أعمال التشييد، ففي عصره بنى مدينة
السليمانية بالعراق العجمي على انقاض قرية قديمة. كما بنى جامع السليمانية
الذي بناه المعماري سنان ، والتكية السليمانية في دمشق، كما قام بحملة
معمارية في القدس من ضمنها ترميم سور القدس الحالي. كما عرف بسنّه قوانين
لتنظيم شؤون الدولة عرفت باسم "قانون نامه سلطان سليمان" أي دستور
السلطان سليمان، وظلت هذه القوانين تطبق حتى القرن التاسع عشر الميلادي،
وكان ذلك مصدر تلقيبه بالقانوني. ولقد سماه الفرنجه بسليمان العظيم.
ويعرف أيضا بلقب سليمان المشرع

زوجته روكسلانه - هيام خانو فى حريم السلطان:
قيل أن "خرم" – أو "روكسلانا" جارية أسرتها القوات العثمانية في گاليسيا،
ثم ما لبثت أن انتقلت إلى حريم السلطان. ورغم انها لم تكن باهرة الجمال،
فقد تميزت بالمرح والجاذبية مما أدى الى تعلق السلطان سليمان بها. ولم يمضي
عام على دخولها الى الحريم حتى انجبت له ولداً، سليم الثاني. بعد انجاب
سليم الثاني اصبحت روكسلانا هي الشخصية الثالثة في القصر السلطاني بعد
السلطانة الوالدة وگلبهار سلطانه (وردة الربيع) والدة ابن السلطان البكر
"الأمير مصطفى". وسرعان ما سرت الشائعات في القصر بأن السلطان لا يكتفي
بمشاركة روكسلانا الفراش، بل ولع بقضاء الساعات في محادثاتها ومناقشة شؤون
الدولة معها.

ولما كان ذلك امراً جديداً بالنسبة الى السلطان العظيم من ال عثمان فلم
تتردد روكسلانا في استغلال ميول السلطان اتجاهها في خدمة طموحها، ولكن ببطء
وذكاء، فقد رسمت خطة تؤدي الى ازاحة "وردة الربيع" من طريقها، فخططت
روكسلانا نشوب مشاجرة أدت إلى اصابة روكسلانه بجروح، فأصبح ما حدث ذريعة
للاحتجاب عن السلطان الذي غضب على جلبهار زوجته الأصلية. وحين بلغ ابنهما
مصطفى سن الرشد، عينه والده حاكماً على ولاية مغنيسيا حيث اصطحب معه امه،
وبذلك خلا الجو لروكسلانا، التي ما لبثت أن أصبحت السيدة الأولى عند حريم
السلطان بعد وفاة السلطانة الوالدة، واستغلت روكسلانه وضعها الجديد في نقل
مصطفى ( ومعه امه) الى ولايات اكثر بعداً، وحينئذ ازداد تأثيرها على
السلطان- وهو ما سجله مؤرخا من البندقية كان قد زار العاصمة العثمانية
بقوله:" إنه يكن لها من الحب ويمنحها من الثقة ما يثير دهشة جميع رعاياه،
الذين يعتقدون أنها سحرته ويطلقون عليها اسم "الساحرة". وهكذا أصبحت هي
وأولادها مثاراً لبغض الجيش والبلاط، وإن لم يجرؤ احد في الافصاح للسلطان
عن مشاعره، ولم أسمع أحداً يذكرها هي ونسلها بسيرة خير، في الوقت الذي
كانوا يكيلون المديح للأمير مصطفى ووالدته.
ورغم أن الحقوق التي حصلت روكسلانا باعتبارها سلطانة قد جعلتها تقف- في
الواجهة الرسمية على قدم المساواة مع جلبهار الغائبة، وعلى الرغم من عواطف
سليمان الجياشة نحوها، حيث ميزها على جميع نساء القصر، فقد طلبت منه أن
يعقد قرانه عليها، وكان ذلك امراً غاية في الغرابة والدهشة، فمنذ الاهانة
التي واجهت السلطان بايزيد الأول، اثر هزيمة أنقرة (1402م) أمام تيمورلنك،
حيث أرغم تيمور المنتصر زوجة بايزيد الصربية الأصل، والتي أطلق عليها اسم
"ماريا دسيينا" على ان تقوم بالخدمة خلال حفل انتصاره ، مما أدى الى وفاة
زوجها السلطان حزنا وغضبا، ومنذ ذلك الوقت لم يعقد سلاطين آل عثمان زواجاً
رسمياً، حتى لا يتعرضوا لاهانات مماثلة في أشخاص زوجاتهم إلا أن سليمان
استسلم لرغبات روكسلانا، فعقد قرانه عليها- وشهدت العاصمة العثمانية بهذه
المناسبه احتفالات لم يسبق لها مثيلا امتدت اسبوعا كاملا، تلقت خلاله
روكسلانا الهدايا الثمينه من كبار موظفي الدولة وحكام الأقاليم.
في الوقت الذي كانت تخطط لازاحة منافسيها والتغلب عليهم، كانت تواجه مشكلة
صغيرة، مثيرة للدهشة فقد تمثلت المعضلة في المسافة التي كانت تفصل سرايا
السلطان عن مقر الحريم. فقد كان مقر الحريم حتى أواسط القرن السادس عشر في
السراى القديم الذي شيده محمد الفاتح بعد احتلاله القسطنطينية في عام 1453.
لهذا شعرت روكسلانا بأن الحياة ستكون اسهل بالنسبة اليها إذا ما عاشت هي
وزوجها تحت سقف واحد. وساعدها على نيل مطلبها هذا، نشوب حريق في العاصمة في
عام 1541 أدى إلى تدمير جزء كبير من السراى القديم الأمر الذي أفزع
القاطنات في سكن الحريم. انتهزت روكسلانا الفرصة لكى تنتقل إلى السراى
الكبير الذي اصبح منذ عهد محمد الفاتح مركزاً للحكومة، وفيه كان ينام
سليمان حين لا يشعر بالرغبة في زيارة الحريم. بعد انتقال روكسلانا الى
السراى الكبير امرت ببناء باب بين جناحها الجديد وبين جناح السلطان وبذلك
اصبحا لا يفترقان، وبدا أنها حققت طموحاتها، لكن بقيت تعترضها عقبتان:
الاولى كون الامير مصطفى الذي آمن الجميع على أنه سيخلف والده كونه محبوباً
عند الشعب، فكانت ازاحته عن طريق ابنها سليم بالمهمة الصعبة، بالاضافة إلى
هذا فان روكسلانا لم تبد ارتياحاً لعلاقة السلطان مع الصدر الأعظم (كبير
وزرائه) فرغلي ابراهيم باشا.

ازاحة الصدر الأعظم
فرغلي ابراهيم پاشا

كان ابراهيم باشا عبد من اصل يوناني، وقد تعرف عليه سليمان القانوني قبل ان
يتولى الحكم، ثم ما لبث ان ضمه الى حاشيته حين اصبح سلطاناً، أي قبل توليه
الحكم، ثم ضمه الى بلاطه حين اصبح سلطاناً. ولما كان سنهما متقارباً ( كان
ابراهيم يكبر السلطان بسنه، وانهما كانا لا يكادان يفترقان: فكانا
يتناولان طعامهما سوياً ويقيمان في خيمة واحدة حين كان يتوجه السلطان الى
ميدان القتال، بل احياناً كانا ينامان على سرير واحد. وكان ابراهيم صديقاً
مخلصاً للسلطان ومستشاراً له.
بمرور السنين ازدادت صداقتهما عمقاً، بحيث تبوأ ابراهيم منصب الصدارة
العظمى بعد تولي سليمان السلطنة بثلاث سنوات، وبالتدريج طرأ تغيير على
اسلوب حياته بعد ان اصبح يتطلع الى منافسة السلطان في الابهة والجاه:
فانتقل ليعيش في قصر شيد على نمط قصر السلطان، وكان يتلقى هدايا قيمة، ممن
كانوا يسعون الى تولي الوظائف، وكانت له " ذهبية" (قارب) خاصة، لها 24
مجدافاً، وكان يحيط به حرس شرف يتكون من ثمانية رجال، وكان السلطان يمنحه
راتباً بلغ ضعف راتب الصدر الاعظم السابق.

واخيراً عرض السلطان على ابراهيم اخته لكي يتزوجها عام(1524) وشهدت العاصمة
احتفالات ضخمة بهذه المناسبة استمرت تسعة ايام. وكان ثقة السلطان في
ابراهيم بلا حدود، باعتباره قائداً عسكرياً وكبيراً للوزراء. فرغم غروره
وعدم تردده في قبول الهدايا، الا انه كان يقوم بمهامه وبمسئولياته بكفاءة
نادرة سواء في ميادين القتال او في الحياة السياسية. لقد تزايد غرور
ابراهيم مع مرور الايام، الامر الذي بدأ ينذر بالخطر. ففي حفل استقبال اقيم
في عام 1533 لبعض المبعوثين الاجانب فاه ابراهيم بالعبارات التالية: "إنني
أنا الذي أحكم هذه الامبراطورية المترامية الاطراف. إن أوامري تنفذ، وفي
يدي جميع الصلاحيات: كل الوظائف وكل شؤون الحكومة. إن كل ما أمنحه وأتعهد
به لا يمكن الرجوع عنه، وما لا أمنحه لا يمكن لأي شخص أن يبرمه، إن أوامر
السلطان لا تنفذ إلا إذا كانت تتمشى مع رغباتي ففي يدي كل شيء: السلم -
الحرب- المال. إنني لا أقول كلامي هذا بدون مبرر، بل لأشجعكم على الكلام
بحرية".
ولا بد أن مثل هذه الأقوال قد أثلجت صدور اعداء ابراهيم الكثيرين، بما فيهم
روكسلانا التي كانت الى حد ما هي المسؤولة إلى حد كبير عن تداول كثير من
الشائعات المعادية له. فبمرور السنين كانت لا تزال تسعى دون هوادة إلى ضمان
العرش لابنها سليم. وكانت دوما نصب اعينها العقبتان، وهما: كون الامير
مصطفى ابن السلطان البكر، محبوب الجيش والشعب، وابراهيم ذو التأثير الكبير
عند السلطان . قررت روكسلانا التخلص من ابراهيم أولا، خاصة وان وفاة
السلطانة الوالدة حفصه خاتون (مارس 1534) ، والتي اعتبرت سنداً لابراهيم
باشا، وبدات روكسلانه تدعم مؤيديها في البلاط، فتحالفت مع اسكندر چلبي وهو
من أكبر منافسي ابراهيم باشا. واخيراً بدأت في التاثير على السلطان الذي
وصلت اذنيه الوشايات، في أن ابراهيم يسلبه سلطته، وهو ما كان يهمس به
الكثيرون من مقربي السلطان ووقع سليمان القانوني في حيرة، ما بين فاتنته
روكسلانه وصديقه ابراهيم الذي لم يخنه قط.
وأخيراً استسلم لضغوط روكسلانا، وبخاصة حين كانت تستشهد بما كان يفوه به
الصدر الاعظم في اكثر من مناسبة، من انه صاحب الكلمة العليا في الدولة، شاء
السلطان أم أبى، الامر الذي أقنع سليمان القانوني بان ابراهيم يشكل خطراً
على سلطته فقرر التخلص منه. وفي 15 مارس 1536 توجه الصدر الاعظم الى
السراى، لتناول طعام العشاء مع السلطان، الذي طلب منه أن يبيت بالغرفة
المجاورة، كالعادة، وفي تلك الليلة أصدر أمراً بقتله، وقيل بهذه المناسبة
لم يغمض للسلطان جفن، في الوقت الذي أمطرته روكسلانا بقبلاتها، حتى لا تصل
الى مسامعه أنات ابراهيم وهو يواجه جلاديه، وفي الصباح علق جسده على بوابة
السراي (القصر).

ازاحه مصطفى ابن السلطان:
أرادت روكسلان تمهيد الطريق لابنها سليم ليتولى ميراث أبيه فيما بعد،
فاشتغلت بالدسائس وساعدها الصدر الأعظم رستم باشا على ذلك، فانتهز الأخير
فرصة سفر ابن السلطان مصطفى في إحدى الحملات العسكرية إلى بلاد فارس وكاتب
سليمان الأول يخبره أن ابنه يريد أن يثور عليه كما ثار أبوه(سليم الأول)
على جده بايزيد الثاني، فانطلت الحيلة على الخليفة الذي سافر من فوره إلى
معسكر الجيش في بلاد فارس متظاهرا بقيادة الجيش بنفسه، واستدعى ابنه إلى
خيمته وقتله فور دخوله إياها، وكان للسلطان سليمان ابن آخر يدعى جهانكير
توفي أيضا بعد مقتل أخيه مصطفى بقليل من شدة الحزن

اعمال روكسلانه:
إكمال عيون زبيدة التي بدأتها زوجة الخليفة العباسي هارون
الرشيد، حيث وصل إلى علمها أنّ المياه صارت شحيحة لأهل مكة، فأمرت بإكمال العيون حتى تصل إلى مكة المكرمة، وقد اطلعت بنفسي
على إحدى هذه العيون قريبا من وادي نعمان وكا يظن البعض انها من عمل زبيدة .
ولكن عرفت بعد ذلك انها من أعمال هذه المرأة الجليلة “روكسلان”. وقد قامت أيضا ببناء مستشفيات وأعمال خيرية ومساجد في تركيا
وفلسطين ومكة وغيرها من بلاد المسلمين، ولايزال هناك مخطوطات ومصاحف تحمل اسمها أوقافا لطلبة العلم والمساجد.

وفاتها:
توفت في 18 أبريل 1558، بعد بعد خمس سنوات من مقتل الأمير مصطفى، ولكن بعد
أن حققت طموحاتها في تولي إبنها الأمير سليم الثاني العرش بعد والده
سليمان. بعد موتها تم اغلاق الباب الذي كان يوصل بين جناها وجناح السلطان
الذي أصبح يتناول وجباته منفرداً، وقد بدت عليه علامات الشيخوخة خاصة بعدما
فقد أعز أحبائه. واتضحت آثار اخطائه التي ورثها عنه خلفاؤه.

ابناء السلطان سليمان:
1. محمود (1512-1521): مات وهو طفل.
2. شاه زاد مصطفى الصادق (1515-1553). أكبر أبنائه الذين وصلوا إلى سن
البلوغ وولي العهد من 1521 إلى 1553. ولد لسليمان من زوجته الأولى مهدفران
واغتيل على طلب من والده في 1553.
3. مراد: مات في 1521 وهو طفل يتعلم المشي[61].
4. محمد (1521-1543): أكبر أبناءه من روكسلانا ووالي مانيسا في 1542-1543. قبل موته كان يعتبر الوريث الأوفر حظا لخلافة والده.
5. محريمة سلطانة (1522-1578): كبرى بناته من روكسلانا وتزوجت في 1539
رستم باشا، وهو جنرال كرواتي عثماني أصبح حاجبا مرتين لاحقا (1544-1553*
1555-1561). كان لها تأثير كبير على السلطة حيث أصبحت السلطانة الوالدة بين
1566 و 1578.
6. عبد الله (1522-1525): مات وهو طفل.
7. سليم الثاني سارخوش السكير (1524-1574): ابنه من روكسلانا. بعد
اغتيال مصطفى في 1553 أصبح ولي العهد وبعد اغتيال بايزيد في 1561 أصبح
الوريث الوحيد. فخلف والده في 1566 وتزوج نوربانو سلطان (راكيل ناسي
1525-1583) في 1545. ولد ابنه الأول مراد في 1546 الذي بدوره أصبح سلطانا.
8. بايزيد فاكاسي (1525-1561): ابنه من روكسلانا ومنافس سليم الوحيد
لخلافة سليمان وعهد له بعدة مناصب قبل 1559، عندما هزم على يد سليم ولاذ
بالفرار إلى المنفى نحو الحاشية الفارسية. اغتيل بناء على طلب من والده في
1561 (مع أبنائه الأربعة)[50].
9. جيهانكير (1531-1553): ابنه من روكسلانا وهو أحدب وقتل بعد مقتل مصطفى.


وفاله السلطان :
مات سليمان القانوني أثناء حصار مدينة سيكتوار في 5 سبتمبر 1566.

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصه مسلسل حريم السلطان الحقيقيه كامله - السلطان سليمان القانونى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدرسة كفر الدوار الثانوية الصناعية بنات :: الملتقى الفكري العام :: الموضوعات العامة-
انتقل الى: